Sunday, June 04, 2006

من الأدب الفرعونى

الراعى

كان الراعى ذو القدمين الحافيين, والملابس الرثة, والأنامل الرقيقة, يرعى أغنامه البيضاء, خلف قصر الأمير سى نعت الحاكم الإله, السر المقدس, ذو التاج الأعظم
كان قصر الأمير الحاكم يقع على ربوة مرتفعة,وكان ذى أبراج عظيمة, وعلى أسواره يقف حرَاس أقوياء

كان الراعى سينان رع يجلس تحت شجرة التوت مسترخيا والأغنام من حوله تمرح وتلعب وهو ممسكا بالناى محركا أصابعه على فتحاته ليبعث أجمل الألحان, بينما تقف الأميرة اون نخت فى شرفتها ترنو إليه مستمتعة بألحانه
مرَت الأيام والراعى يحوم حول القصر, يختلس النظرات إلى الأميرة الجميلة, يخفق قلبه وترتعش أطرافه, آه كيف الوصول إليها وهى كنجمة فى السماء, أما هو فمجرد راع فقير لا يملك سوى نايه وأحلامه
قرَر أن يصنع المستحيل لكى يصير قريبا منها,ترك الأغنام وراءه وسعى للإلتحاق بجيش الأمير, إجتاز جميع الإختبارات وأصبح جنديا بالجيش, ألقى بنفسه فى الصفوف الأولى, كان يقاتل قتالا بطوليا, معرضا نفسه للموت طول الوقت, حتى أشتهر بين أقرانه, وأطلقوا عليه البطل الذى لا يقهر, وذاع صيته حتى بلغ مسامع الأمير, فأغدق عليه بالرتب, وإستمر فى الصعود مرتبة فمرتبة حتى صار قائد جيش الأمير
.
قاد الجيش بحنكة وإقتدار,وإنتصر على الأعداء, وطردهم خارج البلاد شر طردة, وعاد من الميدان مكللا بأكاليل الغار , ليستقبله الأمير فى قصره العظيم تكريما له, مقيما على شرفه حفل كبير, داعيا اليه الحكام والأعيان وعلية القوم
أثناء الحفل لمح الأميرة الجميلة تقف فى الشرفة, تجرأ وإقترب منها, مد يده بالتحية, إنحنت وهى تقول :-أهلا بالفارس العظيم والبطل الشجاع, تلعثم قليلا قبل أن يعبَر لها عن شعوره, وما يحمله تجاهها من إعجاب وحب,ورغبته فى الإرتباط بها, أطرقت الأميرة إلى الأرض وهى تقول بصوت خفيض: ولكننى يا سيدى لم يخفق قلبى مطلقا إلا لإنسان بسيط كان يرعى أغنامه تحت هذا القصر,ولكنه إختفى منذ زمن, وانا مازلت فى إنتظاره.

تمت
منقولة عن بردية للشاعر الفرعونى ( بنتاؤور)

2 comments:

Anonymous said...

I'm impressed with your site, very nice graphics!
»

Anonymous said...

I find some information here.